العراق–إيران: تحويل ملف الطيران إلى سردية مذهبية وسيادية

من شفاء إلى “حصار الشيعة”

من خلال أيام محددة، انتقل ملف الطيران بين العراق وإيران من الأزمة التي تتعلق بالعقوبات، ومنها وباختصار شركات الطيران وإقليمها، إلى قضية سياسية ودينية تؤكد على “حصار الشيعة” مانع الزوار من الوصول إلى العتبات المقدسة. لم يعد السؤال يتعلق بالطيران منفردًا، بل بكيفية التفاوض بين بغداد وواشنطن وطهران المجال العراقي، وتحويله من ملف رسمي رسميًا وسيادة إلى سردية مذهبية للتعبئة.

بدأ هذا قبل توقف الرحلة بشكل كامل. في 23 أيلول/سبتمبر 2026، وصف ناظم السعيدي ، رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء، لأنه أصبح عراقيا في “حصار الشيعة علي بن أبي طالب”، وربطها مباشرة بالزيارات الدينية والسيادة العراقية. وبعد توقف الدراسة في بغداد ثم النجف وبعد أنبيل واليمانية، صعّد الأمين العام للحركة أكرمي انتظاره، وتطالب ومتطوع بخدمة الحسين للمتعهدين للاعتصام داخل المطارات.

ملف الترجمة العراقية–الإيرانية من الاختلاف التقني المتنوع بالعقوبات إلى “سردية مذهبية وسياسية” عن “حصار الشيعة”، استُخدمت للتعبئة والضغط.

27/سبتمبر/أيلول بسبب الأحداث إلى تحرك محدد أمام مطار النجف؛ إذ دعا السعيد شيوخ العشائر المساهمين والعاملين في شركات الطيران إلى المساهمة. وبعد حصول الخطوط الجوية العراقية على ترخيص محدود مسموح لها بتسيير رحلات بين النجف وإيران يسمح لحركة الزوار بذلك. لكن هذا الترتيب لم يبق على حاله؛ في 2 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن ما يصل إلى 40 رحلة يوميًا من مطار النجف وجليه. لكن لم تُنشر معه تفاصيل ترخيص أمريكي محدث.

 

تحويل أزمة السياسة إلى قضية داخلية

بدأت اختراعات وزارة الدفاع المبدعة في 8 سبتمبر/أيلول ضمن تقنية “الإقصاء الاقتصادي” (Operation Economic Outcast). رعاية 36 هدفًا مرتبطًا بقطاع الطيران، بالإضافة إلى 27 شركة طيران الخزانة تمثل شركات الطيران الفاشلة. وحذر وزير الدفاع سكوت بيسنت من أن النواب الذين لديهم هذه الشركات يستهدفونها ولا يستطيعوا القضاء على النظام العالمي.

لكن أثر العقوبات في العراق لم يأخذ في البداية شكل قرار أميركي مباشر بإغلاق المطارات أمام الطائرات الإيرانية. المشكلة ظهرت في الخدمات التي تحتاجها تلك الطائرات داخل المطارات، بعدما امتنعت شركات تقدم المناولة والخدمات الأرضية عن التعامل معها خشية التعرض للعقوبات. لذلك تحولت العقوبات على شركات إيرانية إلى توقف فعلي للرحلات في عدد من المطارات العراقية.

وهنا ظهرت الفجوة بين طبيعة الإجراء وطريقة عرضه سياسيًا. فالحكومة العراقية تعاملت معه بوصفه مشكلة عقوبات وامتثال، وبدأت التفاوض مع واشنطن للحصول على استثناءات تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين. أما خطاب عدد من القوى والفصائل الشيعية فأعاد تعريفه بوصفه “حصارًا” يشارك العراق في تطبيقه على إيران وعلى الزوار الشيعة.

وللملف وزن اجتماعي واقتصادي واضح. فقد سجل مطار النجف، منذ بداية شهر محرم وحتى أواخر حزيران/يونيو 2026، 187 رحلة وأكثر من 32 ألف مسافر بالتزامن مع توافد الزائرين لإحياء مراسم محرم وعاشوراء.

 

مسار التصعيد والاحتواء

يمكن تمييز ثلاث عمليات متوازية في هذا التحول.

الأولى هي إعادة تعريف الفاعل والضحية. فبدل تقديم القضية بوصفها امتثالًا لعقوبات أميركية على شركات إيرانية، جرى اختزالها في علاقة مباشرة بين الولايات المتحدة والشيعة: واشنطن تفرض الحصار، والحكومة العراقية تستجيب، والشيعة والزوار يدفعون الثمن. وفي هذا السياق أعاد خطاب الفصائل توزيع الأدوار بحيث تصبح بغداد أداة ضغط لا طرفًا يدير أزمة امتثال معقدة.

الثانية هي إعادة تعريف موضوع الأزمة. فالرحلات بين العراق وإيران تخدم مرضى وطلابًا وتجارًا وزوارًا، وهي الفئات نفسها التي استندت إليها الحكومة في طلب الاستثناء. لكن الخطاب التعبوي وضع الزيارة الدينية في المقدمة، فتحول منع شركة طيران خاضعة للعقوبات إلى منع للزائر، ومنع الزائر إلى مساس بالشعيرة. وهنا تكتسب النجف أهمية خاصة: فقد توقفت الرحلات في بغداد أيضًا، لكن الاحتجاج تركز أمام مطار النجف، حيث يسهل ربط ملف الطيران مباشرة بمراسيم الزيارة وشبكاتها الاجتماعية.

أُعيد تأطير الأزمة عبر ثلاث خطوات: تصوير الشيعة كضحايا للعقوبات، تحويل تعطيل الطيران إلى مساس بالزيارة الدينية، وتوسيع التعبئة من الفصائل إلى العشائر والمواكب وشبكات المجتمع الديني.

أما العملية الثالثة فهي نقل التعبئة من الحزب إلى المجتمع الديني. فالدعوة لم تتوجه إلى أعضاء الحركة وحدهم، بل إلى شيوخ العشائر وأصحاب المواكب والعاملين في المطار وشركات الطيران. وبذلك استُخدمت شبكات اجتماعية وتنظيمية مرتبطة بالزيارة الدينية للضغط في ملف يتعلق بالعقوبات والطيران.

 

السيادة والمذهب في خطاب واحد

تكمن أهمية الحالة في أن الخطاب لم يكتف بالسردية المذهبية، بل جمع بينها وبين سردية السيادة. فالموقف قُدّم في الوقت نفسه بوصفه دفاعًا عن استقلال القرار العراقي ودفاعًا عن الشيعة والزيارات الدينية. وهذا الجمع يوسع دائرة الخطاب: من لا يتفاعل مع البعد المذهبي يمكن مخاطبته من باب رفض الضغط الأميركي، ومن لا تكفيه حجة السيادة يمكن تعبئته عبر الزيارة والشعيرة.

جمع الخطاب بين “السيادة والمظلومية المذهبية” لتوسيع قاعدة التعبئة، وأدى الضغط إلى إحراج قوى الإطار التنسيقي وتصاعد الاعتراضات البرلمانية على إدارة الحكومة لملف الرحلات.

وأظهر هذا التأثير على الضغط النفسي للإطارات المعمارية. فبحسب رصد نشره موقع “أمواج” وترجمته شفق نيوز، داخل الروبليك والتباين في الإطار وبطء انتظار قوى الإطار الرسمي من استجابة المدرسة لبنية بيئته، قبل أن تتجه النظر الرافضة للقرار. وفي الوقت نفسه بدأ نواب من البصرة بجمع تواقيع لاستدعاء رئيس الوزراء ووزير الشرطة بعد أن علم الطيران المدني إلى الشرطة.

 

من استثناء محدود إلى واسع النطاق

استغرقت المهمة الأولى في حماية الفيروسات عبر كندا منذ عام محدوده مكتب أصول مراقبة الخطوط الأجنبية للخطوط الجوية العراقية، يسمح بالمعاملات اللازمة لرحلات بين العراق وإيران عبر مطار النجف، حسب شروط محددة.

وحصر الاربعاء في حينه نزهة بمطار النجف، واشترط أن تكون مخصصة لنقل الركاب إيرانيين لأغراض التجارة الدينية، وتحدد صلاحيته في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مع الاحتفاظ بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية لصالحه أو إلغائه. غير أن التطور اللاحق غيّر دلالة على هذا الاستثناء: في 2 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن يحدث ًا يسمح بالطيران إذن لذا بتسيير ما يصل إلى 40 رحلة يوميًا من مطار النجف وليه، وشركة ماهان، مثمنًا للحاجة الماسة للباحثين العراقيين. وبالتالي لم يعد مقبولا القول إن فصلت بصورة بين سفر الزائر وعودة الناقلات بالتالي؛ فالأدق أن الاستثناء للساعة من صيغة تخص الركاب العراقي إلى حفل واسع النطاق أنها تشمل ريب إيرانية أيضًا. ومع ذلك، يبقى هذا الأمر متوقعًا من الإعلان العراقي: فالبيان لا يثبت بدء التشغيل الفعلي، ويكشف عن انتظار المعلن الجديد أو مدته وشروطه الفنية.

 

ما وراء أزمة الطيران: الصحة والتعبئة

مايكة الحالة جيدة في السياسة الجغرافية الجزائرية: قدرة بعض الفاعلين على إعادة ترميز ملفات العلاقات الخارجية بمفردات الهوية والسيادة، ثم نقلها من المجال إلى المجال المفضل. لذلك تحتاج إلى هذه العملية عادة إلى ثلاثة عناصر: فئة متضررة يمكن أن تمنحها معنى دينيًا، ومكان ذا رمزية عالية، وشبكات اجتماعية فعالة على المساهمة. وقد اجتمعت الثلاثة هنا في الزوار والنجف والحضارة والعشائر.

فبفضل براءة الاختراع كيف تُحوَّل ملفات المجردة والسيادة إلى “قضايا هوية وشعيرة” عبر الزائر والنجف وشبكات البريد، بما في ذلك ما يضيّق براءات الدولة المجردة بين نجاحاتها ونفوذها.

لم تكن هذه أزمة أزمة النجف مجرد فشل في السياسة. كان نموذجًا مصغرًا لكيفية الصراع الأمريكي-الإيراني إلى الداخل العراقي: ليس عبر الأسلحة دخول وقواعد خاصة، بل أيضًا عبر إعادة تعريف ملفات السيادة والعقوبات البلغارية وجوازات السفر والشعيرة. وربما يمكن تحويل مشكلة إدارية إلى سؤال عن “من يحاصر الشيعة؟” و”من التنازل عن السيادة؟”، أصبحت الولاية تتخلى عن إدارة علاقتها بين واشنطن وطهران بشكل ضيق وأكثر كلفة. واعتصام أمام مطار النجف لم يتمكّن من الطيران؛ بل تم تمريناً على تحويل الدولة إلى “ممر”، والشعيرة إلى حجّة، والعقوبة إلى حصار مذهبي، وهو تمرين سيتكرر ما دام في العراق مطارٌ يمكن إعادة تسمية “عتبة”.

 

 

شارك هذا المقال!

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المحتوى تعبّر عن أصحابها فقط، ولا تعكس بالضرورة موقف مؤسسة دايركت للسياسات.
حقوق النشر: نسمح بمشاركة روابط مقالاتنا البحثية وتحليلاتنا المنشورة (والمحمية بحقوق الملكية الفكرية)، بشرط عدم نسخ محتواها كليًا أو جزئيًا، أو إعادة نشره في أي مكان آخر، أو إعادة إنتاجه بأي شكل، دون الحصول على موافقة مسبقة من مؤسسة دايركت للسياسات. جميع الحقوق محفوظة © 2025

العراق–إيران: تحويل ملف الطيران إلى سردية مذهبية وسيادية

من شفاء إلى “حصار الشيعة”

من خلال أيام محددة، انتقل ملف الطيران بين العراق وإيران من الأزمة التي تتعلق بالعقوبات، ومنها وباختصار شركات الطيران وإقليمها، إلى قضية سياسية ودينية تؤكد على “حصار الشيعة” مانع الزوار من الوصول إلى العتبات المقدسة. لم يعد السؤال يتعلق بالطيران منفردًا، بل بكيفية التفاوض بين بغداد وواشنطن وطهران المجال العراقي، وتحويله من ملف رسمي رسميًا وسيادة إلى سردية مذهبية للتعبئة.

بدأ هذا قبل توقف الرحلة بشكل كامل. في 23 أيلول/سبتمبر 2026، وصف ناظم السعيدي ، رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء، لأنه أصبح عراقيا في “حصار الشيعة علي بن أبي طالب”، وربطها مباشرة بالزيارات الدينية والسيادة العراقية. وبعد توقف الدراسة في بغداد ثم النجف وبعد أنبيل واليمانية، صعّد الأمين العام للحركة أكرمي انتظاره، وتطالب ومتطوع بخدمة الحسين للمتعهدين للاعتصام داخل المطارات.

ملف الترجمة العراقية–الإيرانية من الاختلاف التقني المتنوع بالعقوبات إلى “سردية مذهبية وسياسية” عن “حصار الشيعة”، استُخدمت للتعبئة والضغط.

27/سبتمبر/أيلول بسبب الأحداث إلى تحرك محدد أمام مطار النجف؛ إذ دعا السعيد شيوخ العشائر المساهمين والعاملين في شركات الطيران إلى المساهمة. وبعد حصول الخطوط الجوية العراقية على ترخيص محدود مسموح لها بتسيير رحلات بين النجف وإيران يسمح لحركة الزوار بذلك. لكن هذا الترتيب لم يبق على حاله؛ في 2 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن ما يصل إلى 40 رحلة يوميًا من مطار النجف وجليه. لكن لم تُنشر معه تفاصيل ترخيص أمريكي محدث.

 

تحويل أزمة السياسة إلى قضية داخلية

بدأت اختراعات وزارة الدفاع المبدعة في 8 سبتمبر/أيلول ضمن تقنية “الإقصاء الاقتصادي” (Operation Economic Outcast). رعاية 36 هدفًا مرتبطًا بقطاع الطيران، بالإضافة إلى 27 شركة طيران الخزانة تمثل شركات الطيران الفاشلة. وحذر وزير الدفاع سكوت بيسنت من أن النواب الذين لديهم هذه الشركات يستهدفونها ولا يستطيعوا القضاء على النظام العالمي.

لكن أثر العقوبات في العراق لم يأخذ في البداية شكل قرار أميركي مباشر بإغلاق المطارات أمام الطائرات الإيرانية. المشكلة ظهرت في الخدمات التي تحتاجها تلك الطائرات داخل المطارات، بعدما امتنعت شركات تقدم المناولة والخدمات الأرضية عن التعامل معها خشية التعرض للعقوبات. لذلك تحولت العقوبات على شركات إيرانية إلى توقف فعلي للرحلات في عدد من المطارات العراقية.

وهنا ظهرت الفجوة بين طبيعة الإجراء وطريقة عرضه سياسيًا. فالحكومة العراقية تعاملت معه بوصفه مشكلة عقوبات وامتثال، وبدأت التفاوض مع واشنطن للحصول على استثناءات تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين. أما خطاب عدد من القوى والفصائل الشيعية فأعاد تعريفه بوصفه “حصارًا” يشارك العراق في تطبيقه على إيران وعلى الزوار الشيعة.

وللملف وزن اجتماعي واقتصادي واضح. فقد سجل مطار النجف، منذ بداية شهر محرم وحتى أواخر حزيران/يونيو 2026، 187 رحلة وأكثر من 32 ألف مسافر بالتزامن مع توافد الزائرين لإحياء مراسم محرم وعاشوراء.

 

مسار التصعيد والاحتواء

يمكن تمييز ثلاث عمليات متوازية في هذا التحول.

الأولى هي إعادة تعريف الفاعل والضحية. فبدل تقديم القضية بوصفها امتثالًا لعقوبات أميركية على شركات إيرانية، جرى اختزالها في علاقة مباشرة بين الولايات المتحدة والشيعة: واشنطن تفرض الحصار، والحكومة العراقية تستجيب، والشيعة والزوار يدفعون الثمن. وفي هذا السياق أعاد خطاب الفصائل توزيع الأدوار بحيث تصبح بغداد أداة ضغط لا طرفًا يدير أزمة امتثال معقدة.

الثانية هي إعادة تعريف موضوع الأزمة. فالرحلات بين العراق وإيران تخدم مرضى وطلابًا وتجارًا وزوارًا، وهي الفئات نفسها التي استندت إليها الحكومة في طلب الاستثناء. لكن الخطاب التعبوي وضع الزيارة الدينية في المقدمة، فتحول منع شركة طيران خاضعة للعقوبات إلى منع للزائر، ومنع الزائر إلى مساس بالشعيرة. وهنا تكتسب النجف أهمية خاصة: فقد توقفت الرحلات في بغداد أيضًا، لكن الاحتجاج تركز أمام مطار النجف، حيث يسهل ربط ملف الطيران مباشرة بمراسيم الزيارة وشبكاتها الاجتماعية.

أُعيد تأطير الأزمة عبر ثلاث خطوات: تصوير الشيعة كضحايا للعقوبات، تحويل تعطيل الطيران إلى مساس بالزيارة الدينية، وتوسيع التعبئة من الفصائل إلى العشائر والمواكب وشبكات المجتمع الديني.

أما العملية الثالثة فهي نقل التعبئة من الحزب إلى المجتمع الديني. فالدعوة لم تتوجه إلى أعضاء الحركة وحدهم، بل إلى شيوخ العشائر وأصحاب المواكب والعاملين في المطار وشركات الطيران. وبذلك استُخدمت شبكات اجتماعية وتنظيمية مرتبطة بالزيارة الدينية للضغط في ملف يتعلق بالعقوبات والطيران.

 

السيادة والمذهب في خطاب واحد

تكمن أهمية الحالة في أن الخطاب لم يكتف بالسردية المذهبية، بل جمع بينها وبين سردية السيادة. فالموقف قُدّم في الوقت نفسه بوصفه دفاعًا عن استقلال القرار العراقي ودفاعًا عن الشيعة والزيارات الدينية. وهذا الجمع يوسع دائرة الخطاب: من لا يتفاعل مع البعد المذهبي يمكن مخاطبته من باب رفض الضغط الأميركي، ومن لا تكفيه حجة السيادة يمكن تعبئته عبر الزيارة والشعيرة.

جمع الخطاب بين “السيادة والمظلومية المذهبية” لتوسيع قاعدة التعبئة، وأدى الضغط إلى إحراج قوى الإطار التنسيقي وتصاعد الاعتراضات البرلمانية على إدارة الحكومة لملف الرحلات.

وأظهر هذا التأثير على الضغط النفسي للإطارات المعمارية. فبحسب رصد نشره موقع “أمواج” وترجمته شفق نيوز، داخل الروبليك والتباين في الإطار وبطء انتظار قوى الإطار الرسمي من استجابة المدرسة لبنية بيئته، قبل أن تتجه النظر الرافضة للقرار. وفي الوقت نفسه بدأ نواب من البصرة بجمع تواقيع لاستدعاء رئيس الوزراء ووزير الشرطة بعد أن علم الطيران المدني إلى الشرطة.

 

من استثناء محدود إلى واسع النطاق

استغرقت المهمة الأولى في حماية الفيروسات عبر كندا منذ عام محدوده مكتب أصول مراقبة الخطوط الأجنبية للخطوط الجوية العراقية، يسمح بالمعاملات اللازمة لرحلات بين العراق وإيران عبر مطار النجف، حسب شروط محددة.

وحصر الاربعاء في حينه نزهة بمطار النجف، واشترط أن تكون مخصصة لنقل الركاب إيرانيين لأغراض التجارة الدينية، وتحدد صلاحيته في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مع الاحتفاظ بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية لصالحه أو إلغائه. غير أن التطور اللاحق غيّر دلالة على هذا الاستثناء: في 2 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن يحدث ًا يسمح بالطيران إذن لذا بتسيير ما يصل إلى 40 رحلة يوميًا من مطار النجف وليه، وشركة ماهان، مثمنًا للحاجة الماسة للباحثين العراقيين. وبالتالي لم يعد مقبولا القول إن فصلت بصورة بين سفر الزائر وعودة الناقلات بالتالي؛ فالأدق أن الاستثناء للساعة من صيغة تخص الركاب العراقي إلى حفل واسع النطاق أنها تشمل ريب إيرانية أيضًا. ومع ذلك، يبقى هذا الأمر متوقعًا من الإعلان العراقي: فالبيان لا يثبت بدء التشغيل الفعلي، ويكشف عن انتظار المعلن الجديد أو مدته وشروطه الفنية.

 

ما وراء أزمة الطيران: الصحة والتعبئة

مايكة الحالة جيدة في السياسة الجغرافية الجزائرية: قدرة بعض الفاعلين على إعادة ترميز ملفات العلاقات الخارجية بمفردات الهوية والسيادة، ثم نقلها من المجال إلى المجال المفضل. لذلك تحتاج إلى هذه العملية عادة إلى ثلاثة عناصر: فئة متضررة يمكن أن تمنحها معنى دينيًا، ومكان ذا رمزية عالية، وشبكات اجتماعية فعالة على المساهمة. وقد اجتمعت الثلاثة هنا في الزوار والنجف والحضارة والعشائر.

فبفضل براءة الاختراع كيف تُحوَّل ملفات المجردة والسيادة إلى “قضايا هوية وشعيرة” عبر الزائر والنجف وشبكات البريد، بما في ذلك ما يضيّق براءات الدولة المجردة بين نجاحاتها ونفوذها.

لم تكن هذه أزمة أزمة النجف مجرد فشل في السياسة. كان نموذجًا مصغرًا لكيفية الصراع الأمريكي-الإيراني إلى الداخل العراقي: ليس عبر الأسلحة دخول وقواعد خاصة، بل أيضًا عبر إعادة تعريف ملفات السيادة والعقوبات البلغارية وجوازات السفر والشعيرة. وربما يمكن تحويل مشكلة إدارية إلى سؤال عن “من يحاصر الشيعة؟” و”من التنازل عن السيادة؟”، أصبحت الولاية تتخلى عن إدارة علاقتها بين واشنطن وطهران بشكل ضيق وأكثر كلفة. واعتصام أمام مطار النجف لم يتمكّن من الطيران؛ بل تم تمريناً على تحويل الدولة إلى “ممر”، والشعيرة إلى حجّة، والعقوبة إلى حصار مذهبي، وهو تمرين سيتكرر ما دام في العراق مطارٌ يمكن إعادة تسمية “عتبة”.

 

 

شارك هذا المقال

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المحتوى تعبّر عن أصحابها فقط، ولا تعكس بالضرورة موقف مؤسسة دايركت للسياسات.
حقوق النشر: نسمح بمشاركة روابط مقالاتنا البحثية وتحليلاتنا المنشورة (والمحمية بحقوق الملكية الفكرية)، بشرط عدم نسخ محتواها كليًا أو جزئيًا، أو إعادة نشره في أي مكان آخر، أو إعادة إنتاجه بأي شكل، دون الحصول على موافقة مسبقة من مؤسسة دايركت للسياسات. جميع الحقوق محفوظة © 2025